مقالات > تفـــــاســـيـر القــــرآن > علم التفسير

domperidon

domperidon bivirkninger domperidovirknin.website domperidon bivirkninger
نزل القرآن الكريم على الرسول بلسان عربي مبين، فكان يبيّن أحكامه، فيفصل مجمله، ويقيد مطلقه، ويخصص عامه، ويوضح ناسخه ومنسوخه، ذلك لأن السُّنة هي المبينة الشّارحة لكتاب الله عزّ وجل”: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم “سورة النحل: الآية 44.

فتفسير القرآن الكريم كان مصاحباً لنزوله، وقد بيّن الرسول القرآن، وفسّره لأصحابه في حياته. ثم تولى علماء الصحابة ـ من بعده ـ بيانه للتابعين. وقد اشتهر من الصحابة في التفسير: عبدالله بن عباس، وعبدالله بن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وأُبي بن كعب، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين. وتخرّج في حلقات الصحابة كبار التابعين، الذين اشتهروا في التفسير أيضاً، مثل: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة بن دعامة السدوسي، وغيرهم رحمهم الله.

تتابع العلماء من بعدهم في مختلف العصور، يكملون ما بدأ به السابقون، ويستوعبون ما فاتهم على مناهج مختلفة في التفسير، كلها تبتغي بيان القرآن الكريم، والوقوف على أسراره. وقد وصلت إلينا ثروة علمية عظيمة في هذا الميدان، سوى ما فُقد من مؤلفات الأقدمين.

نشأة علم التفسير:
اعتمد الصحابة، رضوان الله عليهم، في تفسير القرآن الكريم وبيانه، على ما روي عن الرسول . وقد اجتهد بعضهم في تفسير ما لم يرد فيه عن الرسول تفسير أو بيان.
وفي عصر التابعين، نقل التابعون ما روي عن الرسول وعن الصحابة في التفسير، كما اجتهد بعضهم في بيان ما لم يرد فيه شيء عن الرسول أو أصحابه. وهكذا فعل إتباع التابعين، ومن تبعهم حتى عَظُمَ شأن التفسير.
وكان رجال الحديث هم المرجع في هذا؛ لأنهم حفظوا بالأسانيد ما روي عن الرسول ، وعن أصحابه والتابعين. لذلك، خصصت كُتب الحديث، أبواباً خاصة بالتفسير.
ثم استقل علم التفسير استقلالاً تاماً عن كتب الحديث، واشتهر فيه رجاله، وفرسانه. وعُرفت مناهجهم، ومدارس تفاسيرهم.

التفسير في اللغة:
التفسير والفسر: الإبانة وكشف المُغطّى، وفي لسان العرب: الفسر كشف المغطى. والتفسير كشف المراد عن اللفظ المُشْكِل. وفي القرآن “لاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا” سورة الفرقان: الآية 33. أي بياناً وتفصيلاً.

التفسير في الاصطلاح:
علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها، التي تُحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك.
وقال الزركشي: التفسير علم يُفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه.

أقسام التفسير:
التفسير بالمأثور: المقصود بالتفسير بالمأثور، هو كل ما ثبت بالنقل من بيان لآيات الله تعالى، بآيات من القرآن الكريم، وهو تفسير القرآن بالقرآن. أو ما ورد عن الرسول r من تفسير لآيات القرآن الكريم. ويلحق بهذا ما روي عن الصحابة، والتابعين، من بيان وإيضاح للقرآن الكريم.
التفسير بالرأي: هو تفسير القرآن الكريم في ضوء معرفة المُفسِّر للقرآن الكريم والسنة المُطهرة، مجتهداً، فيما لم يرد فيه تفسير، بالاستعانة بمناحي أقوال العرب وألفاظ العربية، ووجوه دلالتها، واستعمال العرب لها في مختلف تلك الوجوه، في أشعارهم وخطبهم.
التفسير الفقهي: هو التفسير الذي يُعنى، بإبراز الجوانب الفقهية في آيات الأحكام، فجاءت المؤلفات فيه مركَزة على هذا الجانب.

 
© جميع الحقوق محفوظة لـ : موقع الشيخ حسن مرعب 2016